رئيس مجلس القيادة: طائرة إيرانية نقلت خبراء وتقنيات عسكرية إلى الحوثيين، وأجرينا اتصالات إقليمية ودولية للدفاع عن المركز القانوني للحكومة
مأرب برس -

الخميس 09 يوليو-تموز 2026 الساعة 04 مساءً / مأرب برس - غرفة الأخبار

 

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إن معلومات أولية تشير إلى استخدام طائرة إيرانية وصلت إلى مطار صنعاء في نقل عناصر وخبراء وتقنيات ذات استخدامات عسكرية وأمنية لتعزيز قدرات جماعة الحوثي، وسط تصاعد التوتر بين الحكومة المعترف بها دوليا والجماعة المتحالفة مع إيران.

 

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن العليمي أدلى بهذه التصريحات خلال اجتماع مشترك مع هيئات رئاسة مجلسي النواب والشورى وهيئة التشاور والمصالحة، خُصص لمناقشة التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في البلاد.

 

واتهم العليمي الحوثيين بالتصعيد وانتهاك السيادة اليمنية من خلال تسيير طائرة تابعة للحرس الثوري الإيراني إلى مطار صنعاء، قائلا إن الرحلة تمثل تحديا لقرارات مجلس الأمن ونظام العقوبات الدولية.

 

وأضاف أن قيادة الدولة اتخذت سلسلة من الإجراءات وأجرت اتصالات على المستويين الإقليمي والدولي لمواجهة التصعيد والدفاع عن المركز القانوني للحكومة، متهما الحوثيين بتقديم ما وصفه بمعلومات مضللة بشأن الطابع الإنساني للرحلة الإيرانية.

 

ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي أو إيران على هذه الاتهامات، ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من طبيعة حمولة الطائرة أو الأشخاص الذين كانوا على متنها.

 

وقال العليمي إن وصول الطائرة يأتي ضمن ما وصفه بتصعيد أوسع يشمل استمرار حشد المقاتلين وتهريب الأسلحة والتقنيات العسكرية ومحاولات التسلل في عدد من جبهات القتال، ولا سيما الساحل الغربي، إضافة إلى عمليات حشد باتجاه محافظة مأرب ومناطق أخرى.

 

وأضاف أن القوات الحكومية ردت على تلك التحركات في عدد من المحاور، مشيرا إلى تطور قدرات الدولة في رصد أنشطة الحوثيين ومواجهتها.

 

واتهم العليمي الجماعة بالتعاون مع تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية وتدريب عناصر وإنشاء شبكات وخلايا سرية لتنفيذ عمليات اغتيال وتخريب وجمع معلومات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.

 

وأشاد بأداء الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، قائلا إنها تمكنت من كشف عدد من الخلايا وإحباط مخططات، وإن نتائج التحقيقات الأولية بشأنها ستُعلن قريبا.

 

وقال العليمي إن المواجهة مع الحوثيين لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تشمل أيضا المجالات السياسية والقانونية والدبلوماسية والإعلامية، داعيا مؤسسات الدولة إلى توحيد خطابها وتعزيز الجبهة الداخلية والتواصل مع القوى السياسية والمجتمعية.

 

وفي الشأن الاقتصادي، قال العليمي إن الحكومة حققت تقدما في تنفيذ إصلاحات مالية وإدارية، وإن الإجراءات انتقلت خلال الفترة الماضية من مرحلة الإقرار إلى التنفيذ، لا سيما في مجالات تنظيم الإيرادات وتعزيز الحوكمة والتحول الرقمي.

 

وأضاف أن الحكومة والبنك المركزي، بدعم من السعودية، عملا على الحفاظ على الاستقرار النقدي واستعادة الانضباط المالي وإغلاق الحسابات الحكومية خارج البنك المركزي وتعزيز الرقابة على الإيرادات.

 

وأشار إلى استكمال الربط الشبكي بين البنك المركزي وفرعه في محافظة مأرب، ومراجعة أوضاع المؤسسات الاقتصادية والشركات النفطية والقطاع المصرفي، إضافة إلى تعزيز التنسيق بين الوزارات والسلطات المحلية.

 

وأكد العليمي أن الحكومة ستواصل تنفيذ خطط لتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، وتأمين احتياجات محطات التوليد وتنظيم عمل الموانئ والمنافذ ومكافحة التهريب، رغم محدودية الموارد وتداعيات هجمات الحوثيين على منشآت تصدير النفط.

من جانبهم، أكد رؤساء هيئات مجلسي النواب والشورى وهيئة التشاور والمصالحة دعمهم للإجراءات التي يتخذها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لمواجهة الحوثيين، ودعوا إلى توحيد الخطاب السياسي ودعم القوات الحكومية والجهود الدبلوماسية لحشد موقف دولي أكثر حزما تجاه الجماعة.

 


إقرأ المزيد