مأرب برس - 7/24/2026 7:26:08 PM - GMT (+3 )
الجمعة 24 يوليو-تموز 2026 الساعة 07 مساءً / مأرب برس - وكالات
يشهد الدوري السعودي للمحترفين للمرة الأولى في تاريخه تواجد ثلاثة مدربين ألمان في وقت واحد، وهم ماتياس يايسله (الأهلي)، ويينس فيسينغ (الاتحاد)، وتوماس ليتش (الشباب). هؤلاء المدربون الثلاثة ينتمون إلى المدرسة التدريبية الألمانية الحديثة التي تعتمد على فلسفة المدرب الشهير رالف رانغنيك.
لم تعد المدرسة الألمانية مجرد حالة استثنائية في الدوري السعودي، بل أصبحت قوة مؤثرة. يأتي هذا التطور في الوقت الذي شهد فيه الدوري السعودي سابقًا هيمنة للمدربين البرازيليين، ثم تنوعًا شمل مدارس تدريبية من كرواتيا، رومانيا، إسبانيا، وصولًا إلى المدرسة البرتغالية التي فرضت حضورها بقوة في السنوات الأخيرة. الآن، تتصدر ألمانيا المشهد بتقديمها أفكارًا ومدربين جدد.
تُعرف المدرسة الألمانية بأسسها القوية التي تشمل الضغط العالي، السرعة في استعادة الكرة، تطوير اللاعبين، والعمل الجماعي. ويُعد رالف رانغنيك الأب الروحي لهذه المدرسة، حيث اشتهر بفلسفته القائمة على الضغط العكسي واستعادة الكرة بسرعة، مع التحول المباشر نحو مرمى الخصم، وهو ما يُعرف بـ "قاعدة الثماني ثوانٍ".
تُعتبر أكاديمية "فوسبال ليرر" في ألمانيا، والتي تأسست عام 1947، المصنع الرئيسي للمدربين الألمان المتميزين. مرت هذه الأكاديمية بعدة مراحل تطوير، وأصبحت الآن جزءًا من مقر الاتحاد الألماني لكرة القدم في فرانكفورت. يتطلب اجتياز البرنامج 11 شهرًا من الدراسة المكثفة، ويُعد القبول فيه شديد الصعوبة، حيث يخضع المتقدمون لاختبارات صارمة.
المدربون الثلاثة الجدد في الدوري السعودي، يايسله، فيسينغ، وليتش، يشتركون في عدة نقاط. فقد تدرجوا جميعًا داخل منظومة "ريد بول" الكروية، وحصلوا على أعلى شهادات التدريب في ألمانيا من خلال أكاديمية "هينيس فايسفايلر". هذا الارتباط الوثيق بفلسفة رانغنيك ومنظمة "ريد بول" يضعهم على أرضية تكتيكية مشتركة، مما قد يحدث تغييرًا ملحوظًا في الهوية الفنية للدوري السعودي.
مع نجاحات المدربين الألمان مثل يورغن كلوب، توماس توخيل، ويوليان ناغلسمان، أصبحت فلسفة المدرسة الألمانية واضحة المعالم، وتتمحور حول الضغط بعد فقدان الكرة، تطوير اللاعبين الشباب، والاعتماد على التحليل والبيانات. يُنتظر أن يضيف هذا الحضور الألماني المتزايد بُعدًا تكتيكيًا جديدًا للدوري السعودي، ليُكمل مسيرة التنوع التي شهدها في السنوات الماضية.
إقرأ المزيد


