مأرب تتحرك لنصرة تعز.. مطالبات عاجلة بإنهاء الحصار ومحاسبة الحوثيين
مأرب برس -

الخميس 29 أكتوبر-تشرين الأول 2026 الساعة 06 مساءً / مأرب برس  _ أحمد حوذان

 

 

أكد علماء وحقوقيون وباحثون في محافظة مأرب أن حصار مدينة تعز وما يترتب عليه من معاناة إنسانية يمثل جريمة تستدعي تحركاً وطنياً ودولياً عاجلاً، داعين إلى فك الحصار، وفتح الطرق، وضمان وصول الغذاء والدواء والمساعدات إلى المدنيين، ومساءلة مليشيا الحوثي عن الانتهاكات المرتكبة بحق أبناء المدينة.

 

جاء ذلك خلال ندوة توعوية وحقوقية بعنوان «حصار تعز.. جريمة حوثية وواجب النصرة»، أُقيمت برعاية وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي، وبدعم من برنامج التواصل مع علماء اليمن، وتنفيذ المكونات الدعوية في مأرب، وناقشت الأبعاد الشرعية والإنسانية والقانونية للحصار وسبل مساندة تعز.

 

وقال الشيخ عبدالرحمن الأعذل رئيس حزب الرشاد في كلمة ترحيبية إن معاناة تعز مسؤولية وطنية وأخلاقية وإنسانية لا ينبغي أن تظل محصورة في نطاق التعاطف، بل تستوجب مواقف عملية تترجم التضامن إلى جهود تخفف معاناة السكان وتساند صمودهم.

 

من جهته، شدد مدير مكتب الأوقاف والإرشاد بمأرب الشيخ حسن القبيسي على أهمية الانتقال من الندوات واللقاءات إلى العمل الميداني، مؤكداً أن نصرة تعز تتطلب دعماً عملياً يشمل الغذاء والدواء والمال والرجال، والاستجابة للاحتياجات التي فرضها الحصار على السكان.

 

وفي المحور الشرعي، تناول الدكتور الشيخ خالد الكبودي، في ورقة بعنوان «الحصار من منظور الشريعة ووجوب فكه»، الأحكام الشرعية المتعلقة بالحصار وآثاره على المدنيين، موضحاً أن استهداف السكان بالتجويع والضغط على حياتهم ومعيشتهم يتعارض مع مقاصد الشريعة ومبادئ حفظ النفس وصون الكرامة الإنسانية.

 

كما استعرض الشيخ عبدالله القرضي، في ورقته «آثار جريمة حصار المدنيين ووجوب نصرة تعز»، الانعكاسات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية للحصار، وما يسببه من صعوبات في الحصول على الغذاء والمياه والرعاية الصحية والتعليم، إلى جانب الأعباء النفسية والمعيشية التي تثقل كاهل الأسر.

 

وناقش الحقوقي نجيب الشغدري، في ورقته «الحصار من منظور القانون الدولي والإنساني ومسؤولية جماعة الحوثي»، المسؤوليات القانونية المترتبة على الانتهاكات التي تطال المدنيين، وأهمية توثيقها وحفظ الأدلة المتعلقة بها، بما يتيح إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقوانين ذات الصلة.

 

وعرضت الندوة إحصاءات حقوقية قالت إنها موثقة ومتحقق منها، أفادت بمقتل 1,778 شخصاً وإصابة 4,427 آخرين خلال الفترة من عام 2015 حتى أكتوبر 2026، بينهم نساء وأطفال، كما تناولت القصف الذي طال الأحياء السكنية والأعيان المدنية، وحوادث القنص وزراعة الألغام والقيود المفروضة على حركة المدنيين ووصولهم إلى الاحتياجات الأساسية.

 

وفي البيان الختامي، الذي تلاه الشيخ محمد العسلي، جدد المشاركون إدانتهم لحصار تعز، وطالبوا بتحرك شعبي ورسمي لإنهائه، وفتح الطرق بصورة آمنة ودائمة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، والعمل على محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكدين ضرورة اتخاذ خطوات عملية تضع حداً لمعاناة المدنيين.

 

وأعلن البيان إطلاق حملة لمساندة تعز وتشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ توصيات الندوة، بهدف تعزيز جهود الإسناد وتحويل الدعوات إلى خطوات عملية، كما أشاد بصمود أبناء تعز والدعم السعودي للشعب اليمني وقيادته الشرعية.



إقرأ المزيد