إليك كل ما تحتاج معرفته حول السرطان.. لماذا يصيب الناس؟
عربي ٢١ -

نشرت صحيفة "الكونفدنسيال" الإسبانية تقريرا تحدثت فيه عن مرض السرطان وأسباب الإصابة به.


وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن "جميعنا، ومع الأسف، نعرف شخصا ما على الأقل، يعاني من مرض السرطان، وعلى الرغم من أن هذا المرض ليس السبب الأول للوفاة في العالم، إذ تعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية المسؤول الرئيسي عن ذلك، إلا أن الجميع يخشى مرض السرطان".


وبينت الصحيفة أن "الآلاف من النظريات تعمل على كشف خفايا هذا المرض، الذي ينسبه الكثيرون إلى الهواء الذي نتنفسه والطعام الذي نأكله والبخاخات والمقالي المصنوعة من التفلون وزيت النخيل، حتى أن هناك من يرجعه إلى المغناطيس الموجود في الثلاجة، ويظل السؤال هو: لماذا نُصاب بالسرطان؟".


وأوردت الصحيفة أنه تمت دراسة هذا المرض لسنوات، مشيرة إلى أن "الجسم عبارة عن مجموعة من الخلايا، ولدى كل خلية وظيفة خاصة بها".


وأفادت الصحيفة أن الخلايا تكوّن مختلف أعضائنا، مثل الجلد والدماغ والعظام، ويمكن لبعض الخلايا، على غرار تلك الموجودة في الدماغ والعظام، أن تعيش لسنوات عديدة، بينما تعيش أخرى، مثل خلايا الدم الحمراء، لمدة أسابيع فقط، لكن، عندما تبدأ هذه الخلايا في النمو وترفض أن تموت، ينشأ مرض السرطان، حيث يمكن لهذه الخلايا أن تنمو لتشكل ورما في بعض الحالات، مثل ورم اللوكيميا الخبيث، الذي ينتشر عبر الدم.

 

اقرأ أيضا: هذه هي العلاقة بين النوبة القلبية ووجود السرطان


وبناء على ذلك، قد تنتقل الخلايا السرطانية إلى أجزاء أخرى من الجسم حيث لا يمكن أن تتواجد عادة، مما يعيق عمل الأعضاء المهمة، إلى أن تتعكر حالتنا أو تصل إلى مراحل متقدمة قد تؤدي إلى الموت.


وأشارت الصحيفة إلى أن الجينوم هو عبارة عن مجموعة من الجينات الموجودة في الكروموسومات، كما تحتوي الخلايا على مادة وراثية تعطي معلومات وتعليمات للخلية لإنتاج مواد تحتاج إليها، التي يتم تخزينها في الجينوم، الذي يُصنع من مكون يسمى الحمض النووي، ويتكون رمز الحمض النووي من أربعة نيوكليوتيدات (أحرف كيميائية) مختلفة، وهي A, C, T وC، حيث تتكون التعليمات في كل خلية من حوالي ست مليارات من هذه الأحرف، وكل واحد منها ينقسم ليشكل نسخة من نفسه.


لكن، من الواضح أنه، مثلما يحدث للإنسان، تخطئ الخلايا في بعض الأحيان، وهو ما نسميه بالأخطاء الجينية التي تحدث أثناء عملية انقسام الخلايا، أي ما يعرف بالطفرات، وبالتالي، عندما يصبح إنتاج ونمو هذه الخلايا خارجا عن السيطرة، يؤدي ذلك إلى ظهور الأورام.


وأشارت الصحيفة إلى السبب الذي يجعل أشخاصا يصابون بهذا المرض دون غيرهم، إذ هناك من لم يدخنوا يوما في حياتهم وأُصيبوا بسرطان الرئة، وقد طرح الباحثون التساؤل ذاته لسنوات، ويعتقدون أن ذلك يعد نتيجة لسوء الحظ وبعض القرارات الخاطئة.


الجدير بالذكر أن التعرض لأشعة الشمس واستهلاك الكحول والتبغ وبعض الأطعمة وحتى بعض الفيروسات يمكن أن تزيد من فرص حدوث طفرات في الحمض النووي، ونظرا لأن هذه التغيرات تستغرق وقتا طويلا حتى تتراكم، فغالبا ما يظهر السرطان لدى البالغين.


وفي الختام، أضافت الصحيفة أنه في بعض الأحيان يمكن أن يكون الأطفال عرضة للإصابة بهذا المرض، لكن لحسن الحظ، غالبا ما تكون هذه الحالات نادرة نسبيا، في المقابل، بإمكاننا التقليل من فرص الإصابة بهذا المرض عن طريق اتباع نمط حياة صحي، ولكن من غير الممكن أن تتم الوقاية منه تماما.



إقرأ المزيد