اكتشاف جين نادر يجعل حامليه يحتاجون إلى 6 ساعات من النوم فقط
عربي ٢١ -

لطالما قوبل الأشخاص الذين يزعمون أنهم يحتاجون فقط إلى أقل من خمس ساعات من النوم يوميا بالسخرية، لكن دراسة جديدة تشير إلى أن هناك جين يوقظهم.

بينما يحتاج معظم الناس إلى حوالي ثماني ساعات من النوم كل ليلة ويشعرون بعدم الراحة والنعاس إذا لم يحصلوا عليها إلا أن الأشخاص الذين " ينامون لوقت قصير" يمكنهم الشعور بالراحة بعد ست ساعات فقط، وفقا لما أفادت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

باحثين من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكوا اكتشفوا أكثر من 50 عائلة تحتاج إلى أقل من ست ساعات ونصف من النوم. قاموا بأخذ عائلة وعزلوا الطفرة الجينية التي يعتقدون أنها مسؤولة عن الأمر.

ومن المحتمل أن يكون الجين المسؤول الذي يدعى  ADRB1 مسؤول عن زيادة نشاط خلايا المخ التي تعزز من اليقظة مما يسمح لهم بالبقاء مستيقظا لفترة أطول.

وفي الأسرة " الذين ينامون لفترة قصيرة"  كان الجميع يتشاركون في الطفرة الجينية، في حين لم يكن لدى أقاربهم الذين ينامون لفترة أطول ذلك. علاوة على ذلك عندما قام العلماء بتعديل نفس الجين في الفئران ناموا لمدة 55 دقيقة أقل من الفئران العادية.

 

اقرأ أيضا: هل شربك للقهوة قبل النوم يحرمك منه فعلا؟

وقال الدكتور لويس بتاك أستاذ مشارك في قسم أمراض الأعصاب: "من الرائع أن نعرف القليل عن النوم خاصة أن الشخص العادي يقضي ثلث حياته في النوم، يعد هذا البحث بمثابة واجهة جديدة مثيرة تسمح لنا بتشريح مدى تعقيد الدوائر في الدماغ وأنواع الخلايا العصبية المختلفة التي تسهم في النوم واليقظة".

ويعرف العلماء الكثير عن جينات إيقاعات الساعة البيولوجية وساعات أجسادنا الطبيعية إلا أنه لم يكن معروفا عن الجينات التي تنظم مقدار النوم الذي يحتاجه الناس حتى اكتشفت الأسرة الأولى من الذين ينامون لفترة قصيرة قبل عقد من الزمن.

إن حقيقة أن جميع أقارب الدم يشاركون نفس الميل إلى النوم لمدة تقل عن ست ساعات ونصف الساعة تشير إلى أن لديهم جينًا مشتركًا ثم جاءت المزيد من العائلات، مع عودة النوم القصير لجيلين أو ثلاثة أجيال ، وبدأ الباحثون في تسلسل جينات إحدى هذه العائلات.

وأظهرت النتائج التي نشرت في مجلة نيورون أن الجين ADRB1 كان مختلفا في أفراد الأسرة التي أبلغت عن نومها لفترة قصيرة.

وقالت الصحيفة إن اكتشاف جين مهم للحفاظ على الناس مستيقظين قد يؤدي إلى عقاقير جديدة تساعد الناس على النوم ، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث للعثور على أسباب وراثية أخرى للنوم القصير. 

وبالنسبة إلى الأبحاث المستقبلية، يخطط الفريق لمعرفة كيفية عمل بروتين ADRB1 في أجزاء أخرى من الدماغ.



إقرأ المزيد