هل نشهد متحورا جديدا بعد "دلتا".. أم سيكون الأخير؟
عربي ٢١ -

أثار متحور دلتا من فيروس كورونا، بعد مضي قرابة عام على ظهوره لأول مرة في الهند، تساؤلات بشأن ما إذا كان سيظهر متحور جديد، أم سيكون الأخير قبل نهاية الجائحة.

وقال تقرير لصحيفة الغارديان بعد أن تطور الفيروس بشكل سريع عندما ظهر أول مرة، أصبحت هناك حالة من الهدوء، وباتت 99.5 في المئة من جميع التسلسلات الجينية التي أبلغت بها منظمة الصحة العالمية تنتمي لسلالة "دلتا".

ووضع التقرير عدة احتمالات لما سيكون عليه الفيروس خلال الفترة المقبلة، أولها أنه سوف يتحور ببطء وثبات، وفي النهاية سيتجاوز نطاق اللقاحات الحالية لكن هذه الأمر سوف يحتاج عدة سنوات.

ويقول فرانسوا بالوكس، مدير معهد UCL الوراثي: "بالنسبة للإنفلونزا وفيروسات كورونا الأخرى التي نعرفها جيدا، يستغرق الفيروس حوالي 10 سنوات ليراكم تغييرات كافية حتى لا تتعرف عليها الأجسام المضادة في الدم".

 

اضافة اعلان كورونا
والاحتمال الآخر هو الظهور المفاجئ لسلالة جديدة تماما مع اتشارها بسرعة وبقوة. ويشير رافي غوبتا، أستاذ علم الأحياء الدقيقة السريرية بجامعة كامبريدج، إلى هذه السلالات على أنها "متغيرات فائقة" ويقول إنه متأكد بنسبة 80 في المئة من ظهور سلالة أخرى، والسؤال هو متى.

وهذا الأمر قد يحدث ببعض الطرق، أحدها هو ما يعرف باسم إعادة التركيب الفيروسي، حيث تتبادل نسخ مختلفة من الفيروس الطفرات وتتوحد لتشكل سلالة جديدة تماما.

ويقول غولبتا إن إعادة التركيب ليس شائعا، لكنها تظل مصدرا ممكنا لمتغير جديد "فائق"، لاسيما في المناطق التي تتواجد فيها نسبة كبير من غير المحصنين من الفيروس، ويمكن للسلالات الفيروسية أن تنتشر بحرية.

ويمكن أن تنتشر المتغيرات الفائقة من خلال سلسلة من الطفرات الرئيسية، والتي تؤدي إما إلى نسخة محسنة بشكل كبير من "دلتا" أو شيء مختلف تماما.

لكن لا يتوقع علماء الأوبئة أي متغير فائق جديد يجعل اللقاحات عديمة الفائدة، أو يؤدي إلى تفشي المرض بشكل خطير، مثلما حدث في العامين الماضيين.

ويعتقد علماء الأوبئة أيضا أن الاعتماد على اللقاحات وحدها لا يكفي، وينصح غوبتا ببعض القيود الاجتماعية للحد من انتشار الفيروس وتحوره، مثل منع التجمعات المزدحمة وفرض ارتداء كمامات، مشيرا إلى أن المتغيرات الأخيرة ظهرت في بيئات لم تتم السيطرة عليها مثل الهند والمملكة المتحدة والبرازيل.



إقرأ المزيد